جماعة أنصار السنة
14-03-10, 18:34
http://www.4up.ae/up/get-9-2009-kfmr4uit.jpg (http://www.ansar11.org)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد وآله وصحبه أجمعين
وبعد..
يسر إخوانكم في المكتب الإعلامي لجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية) أن يقدموا لكم:
سلسلة إعداد القادة
الحلقة الثانية
(( الأهـداف ))
لمركز الأنصار
للبحوث الإستراتيجية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين، وبعد.
فقد قال الحكماء قديماً : إن لم تقد حياتك فسوف يقودها غيرك إلى مستقبل ليس من صنعك , فحياة الإنسان لا بدّ أن تسير إلى غاية ولا بدّ أن تتوجه إلى مقصود إن لم يعمل الإنسان على تحديده بنفسه فسينساق إلى ما يحدده غيره بحكم التأثير والتفاعل والاحتياج.
وتفسير قول الحكماء في وقتنا هذا يمكن أن نوضح ملامحه بمفردة ( الهدف )، فالهدف: هو المحرك للإنسان في حياته ولهذا كانت الأهداف مهمة لكلّ شخص مهما كان قدره وأيّاً كان اختصاصه،فهي حقيقةً تعدّ معياراً لتقدم الإنسان وتحقيق طموحاته وعليه فلا يمكن للإنسان أن يعيش بلا هدف .
والهدف يقود، ويوجّه ويرشد السلوك الإرادي للإنسان في طريق سيره لبلوغه، فلو لا تلك القيادة، وذلك الإرشاد والتوجيه للفعل والحركة لوقع العمل الإنساني في تعثرات، وفوضى ويصبح السلوك لا يحقق غاية مبتغاة محددة، ويغدو النشاط وبذل المجهود لا يعني أيّ شيء ويتساوى حينذاك النشاط وعدمه في القيمة، أو تصير العملية السلوكية آلية روتينية وتقليدية لا يرجى من نتائجها أية فائدة تذكر، وبالتأكيد فإنّ ذلك العمل في النهاية لا يؤدي بالإنسان أو الأمة إلى أيّ تغيير أو تطور فكري أو ثقافي، أو حضاري يذكر، لذا فأنّ التربية الهادفة هي الأداة المرشحة والمتفق عليها بأنّها الأفضل والأوثق للتغيير الفكري والثقافي للفرد وللجماعة وتخدم أغراض المجتمع على خير ما يرام .
أن لكلّ شيء في هذه الحياة هدفا معينا، فهنالك أهداف علمية لدراسة تقوم بها، وهنالك أهداف تربوية لعمل أنت قصدته، وهنالك أهداف فنية لعمل إبداعي أنت تقوم به، وأهداف إنسانية واجتماعية وغيرها .... الخ .
وعليه فمن لا هدف له فليعلم بأنّه يضيع وقته وهو لا يعلم، وتخيل مباراة في كرة القدم بدون وجود مرمى .. فما هي النتيجة، (السير إلى غير اتجاه الهدف جهد ووقت ضائعان)، ولك أن تتخيل بأنك في بغداد وتريد الوصول إلى كركوك لكنك لم تفكر أبدا في اتجاه الطريق وأخذت كل ما تحتاجه من أمور السفر واخترت طريقاً ثم مضيت في ذلك الطريق مترنما بأعذب العبارات ومستمتعا بجميل المناظر, ثم تكتشف بعد أربع ساعات أو تزيد بأنك وصلت إلى الموصل فما هو موفقك حينها, إن سرعتك في هذه الحالة لا تزيدك إلا بعداً عن هدفك.
والثابت أنّ للأهداف أنواعاً وأنّها تتفرع إلى فروع وهي ليست على شاكلة واحدة، فأولها الأهداف الإستراتيجية ومدة تنفيذها كما يقول المختصون5 سنوات كالزواج مثلاً، وثانيها الأهداف التكتيكية ومدة تنفيذها سنة واحدة مثل التخطيط لدخول الجامعة، وثالثها الأهداف التشغيلية ومدة تنفيذها ثلاثة أشهر كأداء الامتحانات.
ومنهم من قسّمها باعتبار الزمن وعلى النحو الآتي :
1ـ أهداف بعيدة المدى قد يستغرق الوصول إليها ما بين عشر إلى خمس عشرة سنة.
2ـ أهداف سنوية يكون إنجازها عبارة عن خطوات على الطريق في اتجاه الوصول إلى الأهداف البعيدة .
3 ـ هدف أو أهداف أسبوعية تصب في الأهداف السنوية ، وتساعدنا على ضبط إيقاع حركتنا اليومية .
وهناك تقسيم آخر ينطلق في تفريعه من الهدف نفسه حيث يقسّم الهدف إلى قسمين هما:
أ ـ الأهداف الكلية: وهي المبتغى الأصلي والمرمى الأساسي والغاية النهائية للأعمال.
ب-الأهداف الجزئية: وهي غايات ومبتغيات يراد الوصول إليها تمهيداً للوصول للأهداف الكلية .
إن نوعية الهدف والمراد منه هو الذي يحكم عليه بالقبول أو الرفض بعد عرضه على أحكام الشرع يقول صلى الله عليه وسلّم (إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكلّ امرئ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله, ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه), وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما القتال في سبيل الله فإن أحدنا يقاتل غضبا ويقاتل حمية فرفع إليه رأسه قال وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما فقال صلّى الله عليه وسلّم:(من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عزّ وجلّ)، والأحاديث في ذلك كثيرة .
يقول الله جلّ وعلا:(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات: 56، فالغاية من خلق الخلق هي عبادة الله جلّ وعلا ( هدف ) .
قال تعالى:(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)آل عمران:133، فالوصول إلى مغفرة الله والفوز بجنته هو غاية العباد ومبتغاهم من عبادة الله, فالوصول إلى الجنة إذن ( هدف كلي ) والعبادة بعناصرها المختلفة هي أهداف جزئية تصبّ في تحقيق الهدف الكلي .
لقد اعتنى علماء الإسلام السابقين بقضية الهدف لعلمهم أنّه بتوجيهه وتقنينه المنضبط تتحقّق النتائج الإيجابية و الآثار الحسنة ومن هؤلاء ابن القيم رحمه الله حيث اعتنى بالهدف وأسهب في بيان شؤونه بل وزاد حتى شرع في بيان مراحل الوصول إليه وأوصلها إلى خمس فقال : المرحلة الأولى : اليقظة، المرحلة الثانية : الفكرة، المرحلة الثالثة :البصيرة، المرحلة الرابعة : القصد والعزم، المرحلة الخامسة : المحاسبة.
إذن ما هي الشروط الواجب توافرها في الهدف المراد تحقيقه والوصول إليه ؟
أولاً ـ أن يكون الهدف شرعياً وقد سبق بيان ذلك .
ثانياً ـ أن يكون الهدف واضحاً ( فلا لبس فيه ولا غموض ولا تأرجح ) .
ثالثاً ـ أن يكون الهدف محدداً ( منضبطاً غير فضفاض ).
رابعاً - أن يكون الهدف واقعياً (أن تكون الأهداف ممكنة وواقعية بمعنى ألا تبالغ في تحديد أهداف تعجز عن تحقيقه، كذلك يجب عدم التضاؤل والتصاغر في تحديد الأهداف حتى لا تفقد معناها كمرشد للأداء) .
خامساً ـ قابلاً للقياس وهو متعلق بالواقعية أي له نظائر وأشباه .
سادساً ـ أن يكون قابلاً للإنجاز وليس مستحيلاً .
سابعاً ـ أن يكون محدداً بزمن .
ثامناً ـ أن يكون مرناً ( قابلاً التحوير أو التوجيه ) .
تاسعاً ـ إمكانية لمس وإحساس نتائج الوصول إلى الأهداف عند تحقيقها ، فكثيراً من الأهداف تكون مجرد كلمات عامة .
النتيجة المستخلصة من هذا هو :
إذا لم يكن لدينا أهداف واضحة ومبرمجة فإننا نكون قد أسلمنا قيادتنا للآخرين كي يتحكموا بنا، وحينئذ سنجد أن حياتنا قد امتلأت بالأنشطة غير المهمة وغير المثمرة، فمن المهم أن تكون أهدافنا مشروعة ومتصلة للفوز برضوان الله تعالى، وأن تكون ملائمة، حيث إن بعض الناس يضعون لأنفسهم أهدافاً متواضعة، لا تتحداهم ولا تستنفر طاقاتهم الكامنة، ومن ثمّ فإن ما يحصلون عليه في النهاية قليل .
ومن الناس من يرسم لنفسه أهدافاًً كبيرة جداً، فيشعر حيالها بالعجز والانكسار، وتصبح مصدراً لشعوره بالشقاء، وكثيراً ما يتوقف هؤلاء عن العمل حين يسيطر عليهم الشعور باليأس، فالهدف الجيد هو هدف يتحدى، ولا يعجز، ولنتذكر دائماً قول نبينا صلى الله عليه وسلم (نعمتان مغبون ـ أي مغلوب ـ فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ)، وإن كثيراً من عظماء العالم لم يصبحوا عظماء إلاّ لأنّهم وجدوا الوقت الذي يقدمون فيه ما قدّموه وإن كثيراً من الشباب فسدوا بسبب الفراغ الذي لم يجدوا من يساعدهم على الاستفادة منه، وقديماً قيل :
إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة
v مثال واقعي على قضية الأهداف وكيفية تحقيقها :
العراق بلد محتل وفريضة الوقت في حقّ أهله تطهيره من دنس الاحتلال ( أجمع العلماء على وجوب جهاد الدفع ) فالعمل المطلوب هو الجهاد أو المقاومة ولكن السؤال المعروض ما هو الهدف منه ؟ .
المقاومون في العراق الذين خرجوا دفعاً للصائل المعتدي أغلبهم من الإسلاميين وفيهم وطنيون وغيرهم ولا شكّ أنّهم يتفقون على هدف ألا وهو إخراج المحتل وعملائه ولكن بعد الإخراج ما هو الهدف المرجو الذي يسعى المقاومون لتحصيله ؟، ولتحقيق المثل واقعاً سنختار المقاومين الإسلاميين باعتبارهم الأغلب مركزين على هدفهم الكلي مدققين النظر في طريقة سعيهم للوصول إليه .
إن من الأهداف الرئيسية التي يكاد يتفق عليها أغلب الجماعات والفصائل المقاومة والمنظمات والحركات والشخصيات الإسلامية في العراق هو رفع الظلم وتحقيق العدل بتحكيم شرع الله وبإقامة دولة الإسلام والهدف هذا مرتكز على علم يقيني مستقر في نفوسهم مفاده أن بناء دولة الإسلام هو الحل الأمثل لجميع المشاكل التي تواجه الحياة فهو نظام متكامل الأطراف, وحجتهم أن الذي لديه أدنى اطلاع على دين الإسلام الحنيف من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم يجد أن الأحكام الشرعية التي تضمنتها قد عالجت شؤون الحكم والسياسة، وشؤون الاجتماع , كما أن نظام الحكم فيه ينبثق عن عقيدة راسخة وإن التشريع فيه مصدره الوحي .
ولكن ربما تختلف هذه الجماعات وفصائل المقاومة والمنظمات والحركات والشخصيات الإسلامية في وضع الإستراتيجيات للوصول إلى هذا الهدف فكل جهة تضع ما يناسبها من خطط, واستراتيجيات, وآليات تتلاءم مع منهجها, وتوجهاتها, وأفكارها وكذلك وضعها الخاص, والظروف المحيطة بها التي لا يقدرها تقديراً صحيحا إلا الذي ينتمي إليها, كما أنها تأخذ بنظر الاعتبار طبيعة التركيبة السكانية التي يعيشون فيها ومستوى تفكير أفرادها وكذلك توجهاتهم وانتماءاتهم العقائدية.
إذن المقاومة الإسلامية العراقية بكل توجهاتها تسعى للوصول إلى هذا الهدف إلاّ أن لها استراتيجيتها الخاصة التي تتفق مع ظروفها كما أسلفنا في موضوع الاختلاف ,لان العراق يحمل كثيراً من التعقيدات في تركيبته الدينية والعرقية ويغلب على المدن العراقية أنها مفتوحة مختلطة الأديان والمذاهب والقوميات ويصعب والحال هذه أن تخاطب الجميع بخطاب واحد مما يصعب الوصول إلى الهدف بسهولة قياسا بالغير, أضف إلى ذلك وجود عدو صائل غاصب محتل للأرض منتهكا للعرض يحتاج الهدف لتحقيقه إخراجه أولاً, إن هذه الخصوصية أوجبت على المقاومة الإسلامية في العراق وضع استراتيجيات وآليات محكمة ومدروسة, قوية ودقيقة, شاملة وعامة, فالإستراتيجية الناجحة تبدأ بتحديد الهدف المراد الوصول إليه، ثم البدء بالعمل لتحقيق ذلك الهدف مع التركيز وباستمرار على السير باتجاه الهدف بالنظر إلى ضوابط تحققه وشروط حصوله، و الدافع هو أنه لابد من قطف ثمار الجهد والتضحيات والاستفادة من تجارب غيرنا ولا نكرر مأساة العاملين في العقود المنصرمة حين بذلوا الأرواح والأموال للوصول لهذا الهدف وكانت النتيجة أن غيرهم من الجبناء والعملاء الخونة هم من قطفوا ثمار جهدهم.
لكن بعض الإسلاميين وقعوا في إشكالية التعجل في قطف الثمار قبل نضوجها وهذا لا شكّ سيجلب على المتعجلين الكوارث والويلات وإن هذا الهاجس امتلك صدور الكثير فأربكهم في عملية الوصول إلى الهدف وان عدم التزامهم بضوابط تحقيق الهدف سيؤخره إن لم يجعله مستحيلاً على الأقل في المستقبل القريب , فهذا الهدف المتمثل بإقامة الدولة الإسلامية غير ممكن قبل توفر الشروط الشرعية والواقعية لإقامتها, فقيامه في النفوس شيء وعلى الواقع شيء آخر, الطريقة المنطقية التي يمكن من خلالها تحديد أو تكوين الأهداف بصورة مثالية هي:
نقطة البداية : وهي أن تعرف إمكاناتك ومؤهلاتك وما هي الأشياء التي تجيدها أو تحبّها وتريد أن تتعلمها .
الخطوة الثانية : هي دراسة واستطلاع ما يمكن أن تكتسبه وأن تضيفه إلى نفسك من دراسات أو دورات تدريبية .
الخطوة الثالثة : هي تحديد الفرص المتاحة أمامك وما هي المجالات التي يمكن أن تعمل فيها – بالنسبة للمجال المهني – وكذلك الفرص المحتملة لك في المستقبل.
الخطوة الرابعة : هي تقييم الفرص المتاحة في ضوء الإمكانيات المتوفرة لك والمحددات المفروضة عليك .
الخطوة الخامسة : هي اختيار الفرص الأكثر احتمالا في ضوء المعايير التي حددتها.
الخطوة السادسة : هي ترجمة الفرصة المختارة إلى أهداف إستراتيجية .
إن الحياة لا تقوم إلاّ بهدف ، والهدف يحققه العمل المنضبط والجاد بعد توفيق الله عز وجل، فتوكل على الكبير المتعال وابذل من الأسباب ما يعينك على تحقيق الأهداف، واسأل الله أن يصلح الأحوال , ولا يخفى على الجميع أن تحديد الأهداف والتفكير في الآمال هو أول وأهم خطوات النجاح بعد توفيق الفتّاح، وهذا طريق العقلاء، ومن الضروري أن تعلم أنّه قد تقابل العامل عقبات ومطبات ولكنّها مراحل في الطريق و بها يتولد التحدي، ولولاها لما وجد للنجاح طعم.
ومن طلب العلا من غير كدّ أضاع العمر في طلب المحال، ومما يعين على تحقيق الأهداف ما يلي:
1- كثرة اللجوء إلى الله.
2- حسن اختيار الأهداف.
3- أن تكون الأهداف متناسبة مع قدراتك وإمكاناتك.
4- التدرج في الوصول إلى الأهداف.
5- رفقة الجادين المجتهدين الناجحين، فإن لم تجد فاتخذ كتاب الله أنيساً وجليساً.
6- تنظيم الأوقات مع المواظبة على الصلوات .
7- تقوى الله في السر والعلن وحسن التوكل على الله والاستعانة به.
8- مشاورة أهل الخبرة والدراية .
وتكمن أهمية الأهداف في نقطتين :
أ ـ مرشد للتخطيط لأنّها الأساس الذي يبنى عليه الخطط والبرامج والجهود المبذولة.
ب ـ معيار للقياس والمتابعة للحكم على كفاءة الأداء ودقة وتنفيذ الخطط .
ولهذا سيكون حديثنا في الحلقة المقبلة عن التخطيط إن شاء الله تعالى .
نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وبالله التوفيق والسداد
http://ansar11.org/admin/rte/upload/ansar_alhdaf2.gif (http://www.ansar11.org/show.php?state=cat&idnews=798&idsec1=18&idsec2=0)
تحميل نسخة pdf
http://depositfiles.com/files/ssf98auk6 (http://depositfiles.com/files/ssf98auk6)
http://www.fileflyer.com/view/moOUxA7 (http://www.fileflyer.com/view/moOUxA7)
http://www.zshare.net/download/7370560654683b20/ (http://www.zshare.net/download/7370560654683b20/)
http://www.enterupload.com/lilg6zga54aw/nasar_alahdaf_2.pdf.html (http://www.enterupload.com/lilg6zga54aw/nasar_alahdaf_2.pdf.html)
المكتب الإعلامي
لجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية)
29 ربيع الأول 1431 هـ
14 آذار 2010م
المصدر .. الموقع الرسمي لجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية)
http://www.ansar11.org
رابط الحلقة الأولى
http://www.ansar11.org/show.php?state=cat&idnews=781&idsec1=18&idsec2=0 (http://www.ansar11.org/show.php?state=cat&idnews=781&idsec1=18&idsec2=0)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد وآله وصحبه أجمعين
وبعد..
يسر إخوانكم في المكتب الإعلامي لجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية) أن يقدموا لكم:
سلسلة إعداد القادة
الحلقة الثانية
(( الأهـداف ))
لمركز الأنصار
للبحوث الإستراتيجية
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين، وبعد.
فقد قال الحكماء قديماً : إن لم تقد حياتك فسوف يقودها غيرك إلى مستقبل ليس من صنعك , فحياة الإنسان لا بدّ أن تسير إلى غاية ولا بدّ أن تتوجه إلى مقصود إن لم يعمل الإنسان على تحديده بنفسه فسينساق إلى ما يحدده غيره بحكم التأثير والتفاعل والاحتياج.
وتفسير قول الحكماء في وقتنا هذا يمكن أن نوضح ملامحه بمفردة ( الهدف )، فالهدف: هو المحرك للإنسان في حياته ولهذا كانت الأهداف مهمة لكلّ شخص مهما كان قدره وأيّاً كان اختصاصه،فهي حقيقةً تعدّ معياراً لتقدم الإنسان وتحقيق طموحاته وعليه فلا يمكن للإنسان أن يعيش بلا هدف .
والهدف يقود، ويوجّه ويرشد السلوك الإرادي للإنسان في طريق سيره لبلوغه، فلو لا تلك القيادة، وذلك الإرشاد والتوجيه للفعل والحركة لوقع العمل الإنساني في تعثرات، وفوضى ويصبح السلوك لا يحقق غاية مبتغاة محددة، ويغدو النشاط وبذل المجهود لا يعني أيّ شيء ويتساوى حينذاك النشاط وعدمه في القيمة، أو تصير العملية السلوكية آلية روتينية وتقليدية لا يرجى من نتائجها أية فائدة تذكر، وبالتأكيد فإنّ ذلك العمل في النهاية لا يؤدي بالإنسان أو الأمة إلى أيّ تغيير أو تطور فكري أو ثقافي، أو حضاري يذكر، لذا فأنّ التربية الهادفة هي الأداة المرشحة والمتفق عليها بأنّها الأفضل والأوثق للتغيير الفكري والثقافي للفرد وللجماعة وتخدم أغراض المجتمع على خير ما يرام .
أن لكلّ شيء في هذه الحياة هدفا معينا، فهنالك أهداف علمية لدراسة تقوم بها، وهنالك أهداف تربوية لعمل أنت قصدته، وهنالك أهداف فنية لعمل إبداعي أنت تقوم به، وأهداف إنسانية واجتماعية وغيرها .... الخ .
وعليه فمن لا هدف له فليعلم بأنّه يضيع وقته وهو لا يعلم، وتخيل مباراة في كرة القدم بدون وجود مرمى .. فما هي النتيجة، (السير إلى غير اتجاه الهدف جهد ووقت ضائعان)، ولك أن تتخيل بأنك في بغداد وتريد الوصول إلى كركوك لكنك لم تفكر أبدا في اتجاه الطريق وأخذت كل ما تحتاجه من أمور السفر واخترت طريقاً ثم مضيت في ذلك الطريق مترنما بأعذب العبارات ومستمتعا بجميل المناظر, ثم تكتشف بعد أربع ساعات أو تزيد بأنك وصلت إلى الموصل فما هو موفقك حينها, إن سرعتك في هذه الحالة لا تزيدك إلا بعداً عن هدفك.
والثابت أنّ للأهداف أنواعاً وأنّها تتفرع إلى فروع وهي ليست على شاكلة واحدة، فأولها الأهداف الإستراتيجية ومدة تنفيذها كما يقول المختصون5 سنوات كالزواج مثلاً، وثانيها الأهداف التكتيكية ومدة تنفيذها سنة واحدة مثل التخطيط لدخول الجامعة، وثالثها الأهداف التشغيلية ومدة تنفيذها ثلاثة أشهر كأداء الامتحانات.
ومنهم من قسّمها باعتبار الزمن وعلى النحو الآتي :
1ـ أهداف بعيدة المدى قد يستغرق الوصول إليها ما بين عشر إلى خمس عشرة سنة.
2ـ أهداف سنوية يكون إنجازها عبارة عن خطوات على الطريق في اتجاه الوصول إلى الأهداف البعيدة .
3 ـ هدف أو أهداف أسبوعية تصب في الأهداف السنوية ، وتساعدنا على ضبط إيقاع حركتنا اليومية .
وهناك تقسيم آخر ينطلق في تفريعه من الهدف نفسه حيث يقسّم الهدف إلى قسمين هما:
أ ـ الأهداف الكلية: وهي المبتغى الأصلي والمرمى الأساسي والغاية النهائية للأعمال.
ب-الأهداف الجزئية: وهي غايات ومبتغيات يراد الوصول إليها تمهيداً للوصول للأهداف الكلية .
إن نوعية الهدف والمراد منه هو الذي يحكم عليه بالقبول أو الرفض بعد عرضه على أحكام الشرع يقول صلى الله عليه وسلّم (إنما الأعمال بالنيات, وإنما لكلّ امرئ ما نوى, فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله, ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه), وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما القتال في سبيل الله فإن أحدنا يقاتل غضبا ويقاتل حمية فرفع إليه رأسه قال وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائما فقال صلّى الله عليه وسلّم:(من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عزّ وجلّ)، والأحاديث في ذلك كثيرة .
يقول الله جلّ وعلا:(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات: 56، فالغاية من خلق الخلق هي عبادة الله جلّ وعلا ( هدف ) .
قال تعالى:(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ)آل عمران:133، فالوصول إلى مغفرة الله والفوز بجنته هو غاية العباد ومبتغاهم من عبادة الله, فالوصول إلى الجنة إذن ( هدف كلي ) والعبادة بعناصرها المختلفة هي أهداف جزئية تصبّ في تحقيق الهدف الكلي .
لقد اعتنى علماء الإسلام السابقين بقضية الهدف لعلمهم أنّه بتوجيهه وتقنينه المنضبط تتحقّق النتائج الإيجابية و الآثار الحسنة ومن هؤلاء ابن القيم رحمه الله حيث اعتنى بالهدف وأسهب في بيان شؤونه بل وزاد حتى شرع في بيان مراحل الوصول إليه وأوصلها إلى خمس فقال : المرحلة الأولى : اليقظة، المرحلة الثانية : الفكرة، المرحلة الثالثة :البصيرة، المرحلة الرابعة : القصد والعزم، المرحلة الخامسة : المحاسبة.
إذن ما هي الشروط الواجب توافرها في الهدف المراد تحقيقه والوصول إليه ؟
أولاً ـ أن يكون الهدف شرعياً وقد سبق بيان ذلك .
ثانياً ـ أن يكون الهدف واضحاً ( فلا لبس فيه ولا غموض ولا تأرجح ) .
ثالثاً ـ أن يكون الهدف محدداً ( منضبطاً غير فضفاض ).
رابعاً - أن يكون الهدف واقعياً (أن تكون الأهداف ممكنة وواقعية بمعنى ألا تبالغ في تحديد أهداف تعجز عن تحقيقه، كذلك يجب عدم التضاؤل والتصاغر في تحديد الأهداف حتى لا تفقد معناها كمرشد للأداء) .
خامساً ـ قابلاً للقياس وهو متعلق بالواقعية أي له نظائر وأشباه .
سادساً ـ أن يكون قابلاً للإنجاز وليس مستحيلاً .
سابعاً ـ أن يكون محدداً بزمن .
ثامناً ـ أن يكون مرناً ( قابلاً التحوير أو التوجيه ) .
تاسعاً ـ إمكانية لمس وإحساس نتائج الوصول إلى الأهداف عند تحقيقها ، فكثيراً من الأهداف تكون مجرد كلمات عامة .
النتيجة المستخلصة من هذا هو :
إذا لم يكن لدينا أهداف واضحة ومبرمجة فإننا نكون قد أسلمنا قيادتنا للآخرين كي يتحكموا بنا، وحينئذ سنجد أن حياتنا قد امتلأت بالأنشطة غير المهمة وغير المثمرة، فمن المهم أن تكون أهدافنا مشروعة ومتصلة للفوز برضوان الله تعالى، وأن تكون ملائمة، حيث إن بعض الناس يضعون لأنفسهم أهدافاً متواضعة، لا تتحداهم ولا تستنفر طاقاتهم الكامنة، ومن ثمّ فإن ما يحصلون عليه في النهاية قليل .
ومن الناس من يرسم لنفسه أهدافاًً كبيرة جداً، فيشعر حيالها بالعجز والانكسار، وتصبح مصدراً لشعوره بالشقاء، وكثيراً ما يتوقف هؤلاء عن العمل حين يسيطر عليهم الشعور باليأس، فالهدف الجيد هو هدف يتحدى، ولا يعجز، ولنتذكر دائماً قول نبينا صلى الله عليه وسلم (نعمتان مغبون ـ أي مغلوب ـ فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ)، وإن كثيراً من عظماء العالم لم يصبحوا عظماء إلاّ لأنّهم وجدوا الوقت الذي يقدمون فيه ما قدّموه وإن كثيراً من الشباب فسدوا بسبب الفراغ الذي لم يجدوا من يساعدهم على الاستفادة منه، وقديماً قيل :
إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدة
v مثال واقعي على قضية الأهداف وكيفية تحقيقها :
العراق بلد محتل وفريضة الوقت في حقّ أهله تطهيره من دنس الاحتلال ( أجمع العلماء على وجوب جهاد الدفع ) فالعمل المطلوب هو الجهاد أو المقاومة ولكن السؤال المعروض ما هو الهدف منه ؟ .
المقاومون في العراق الذين خرجوا دفعاً للصائل المعتدي أغلبهم من الإسلاميين وفيهم وطنيون وغيرهم ولا شكّ أنّهم يتفقون على هدف ألا وهو إخراج المحتل وعملائه ولكن بعد الإخراج ما هو الهدف المرجو الذي يسعى المقاومون لتحصيله ؟، ولتحقيق المثل واقعاً سنختار المقاومين الإسلاميين باعتبارهم الأغلب مركزين على هدفهم الكلي مدققين النظر في طريقة سعيهم للوصول إليه .
إن من الأهداف الرئيسية التي يكاد يتفق عليها أغلب الجماعات والفصائل المقاومة والمنظمات والحركات والشخصيات الإسلامية في العراق هو رفع الظلم وتحقيق العدل بتحكيم شرع الله وبإقامة دولة الإسلام والهدف هذا مرتكز على علم يقيني مستقر في نفوسهم مفاده أن بناء دولة الإسلام هو الحل الأمثل لجميع المشاكل التي تواجه الحياة فهو نظام متكامل الأطراف, وحجتهم أن الذي لديه أدنى اطلاع على دين الإسلام الحنيف من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم يجد أن الأحكام الشرعية التي تضمنتها قد عالجت شؤون الحكم والسياسة، وشؤون الاجتماع , كما أن نظام الحكم فيه ينبثق عن عقيدة راسخة وإن التشريع فيه مصدره الوحي .
ولكن ربما تختلف هذه الجماعات وفصائل المقاومة والمنظمات والحركات والشخصيات الإسلامية في وضع الإستراتيجيات للوصول إلى هذا الهدف فكل جهة تضع ما يناسبها من خطط, واستراتيجيات, وآليات تتلاءم مع منهجها, وتوجهاتها, وأفكارها وكذلك وضعها الخاص, والظروف المحيطة بها التي لا يقدرها تقديراً صحيحا إلا الذي ينتمي إليها, كما أنها تأخذ بنظر الاعتبار طبيعة التركيبة السكانية التي يعيشون فيها ومستوى تفكير أفرادها وكذلك توجهاتهم وانتماءاتهم العقائدية.
إذن المقاومة الإسلامية العراقية بكل توجهاتها تسعى للوصول إلى هذا الهدف إلاّ أن لها استراتيجيتها الخاصة التي تتفق مع ظروفها كما أسلفنا في موضوع الاختلاف ,لان العراق يحمل كثيراً من التعقيدات في تركيبته الدينية والعرقية ويغلب على المدن العراقية أنها مفتوحة مختلطة الأديان والمذاهب والقوميات ويصعب والحال هذه أن تخاطب الجميع بخطاب واحد مما يصعب الوصول إلى الهدف بسهولة قياسا بالغير, أضف إلى ذلك وجود عدو صائل غاصب محتل للأرض منتهكا للعرض يحتاج الهدف لتحقيقه إخراجه أولاً, إن هذه الخصوصية أوجبت على المقاومة الإسلامية في العراق وضع استراتيجيات وآليات محكمة ومدروسة, قوية ودقيقة, شاملة وعامة, فالإستراتيجية الناجحة تبدأ بتحديد الهدف المراد الوصول إليه، ثم البدء بالعمل لتحقيق ذلك الهدف مع التركيز وباستمرار على السير باتجاه الهدف بالنظر إلى ضوابط تحققه وشروط حصوله، و الدافع هو أنه لابد من قطف ثمار الجهد والتضحيات والاستفادة من تجارب غيرنا ولا نكرر مأساة العاملين في العقود المنصرمة حين بذلوا الأرواح والأموال للوصول لهذا الهدف وكانت النتيجة أن غيرهم من الجبناء والعملاء الخونة هم من قطفوا ثمار جهدهم.
لكن بعض الإسلاميين وقعوا في إشكالية التعجل في قطف الثمار قبل نضوجها وهذا لا شكّ سيجلب على المتعجلين الكوارث والويلات وإن هذا الهاجس امتلك صدور الكثير فأربكهم في عملية الوصول إلى الهدف وان عدم التزامهم بضوابط تحقيق الهدف سيؤخره إن لم يجعله مستحيلاً على الأقل في المستقبل القريب , فهذا الهدف المتمثل بإقامة الدولة الإسلامية غير ممكن قبل توفر الشروط الشرعية والواقعية لإقامتها, فقيامه في النفوس شيء وعلى الواقع شيء آخر, الطريقة المنطقية التي يمكن من خلالها تحديد أو تكوين الأهداف بصورة مثالية هي:
نقطة البداية : وهي أن تعرف إمكاناتك ومؤهلاتك وما هي الأشياء التي تجيدها أو تحبّها وتريد أن تتعلمها .
الخطوة الثانية : هي دراسة واستطلاع ما يمكن أن تكتسبه وأن تضيفه إلى نفسك من دراسات أو دورات تدريبية .
الخطوة الثالثة : هي تحديد الفرص المتاحة أمامك وما هي المجالات التي يمكن أن تعمل فيها – بالنسبة للمجال المهني – وكذلك الفرص المحتملة لك في المستقبل.
الخطوة الرابعة : هي تقييم الفرص المتاحة في ضوء الإمكانيات المتوفرة لك والمحددات المفروضة عليك .
الخطوة الخامسة : هي اختيار الفرص الأكثر احتمالا في ضوء المعايير التي حددتها.
الخطوة السادسة : هي ترجمة الفرصة المختارة إلى أهداف إستراتيجية .
إن الحياة لا تقوم إلاّ بهدف ، والهدف يحققه العمل المنضبط والجاد بعد توفيق الله عز وجل، فتوكل على الكبير المتعال وابذل من الأسباب ما يعينك على تحقيق الأهداف، واسأل الله أن يصلح الأحوال , ولا يخفى على الجميع أن تحديد الأهداف والتفكير في الآمال هو أول وأهم خطوات النجاح بعد توفيق الفتّاح، وهذا طريق العقلاء، ومن الضروري أن تعلم أنّه قد تقابل العامل عقبات ومطبات ولكنّها مراحل في الطريق و بها يتولد التحدي، ولولاها لما وجد للنجاح طعم.
ومن طلب العلا من غير كدّ أضاع العمر في طلب المحال، ومما يعين على تحقيق الأهداف ما يلي:
1- كثرة اللجوء إلى الله.
2- حسن اختيار الأهداف.
3- أن تكون الأهداف متناسبة مع قدراتك وإمكاناتك.
4- التدرج في الوصول إلى الأهداف.
5- رفقة الجادين المجتهدين الناجحين، فإن لم تجد فاتخذ كتاب الله أنيساً وجليساً.
6- تنظيم الأوقات مع المواظبة على الصلوات .
7- تقوى الله في السر والعلن وحسن التوكل على الله والاستعانة به.
8- مشاورة أهل الخبرة والدراية .
وتكمن أهمية الأهداف في نقطتين :
أ ـ مرشد للتخطيط لأنّها الأساس الذي يبنى عليه الخطط والبرامج والجهود المبذولة.
ب ـ معيار للقياس والمتابعة للحكم على كفاءة الأداء ودقة وتنفيذ الخطط .
ولهذا سيكون حديثنا في الحلقة المقبلة عن التخطيط إن شاء الله تعالى .
نسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وبالله التوفيق والسداد
http://ansar11.org/admin/rte/upload/ansar_alhdaf2.gif (http://www.ansar11.org/show.php?state=cat&idnews=798&idsec1=18&idsec2=0)
تحميل نسخة pdf
http://depositfiles.com/files/ssf98auk6 (http://depositfiles.com/files/ssf98auk6)
http://www.fileflyer.com/view/moOUxA7 (http://www.fileflyer.com/view/moOUxA7)
http://www.zshare.net/download/7370560654683b20/ (http://www.zshare.net/download/7370560654683b20/)
http://www.enterupload.com/lilg6zga54aw/nasar_alahdaf_2.pdf.html (http://www.enterupload.com/lilg6zga54aw/nasar_alahdaf_2.pdf.html)
المكتب الإعلامي
لجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية)
29 ربيع الأول 1431 هـ
14 آذار 2010م
المصدر .. الموقع الرسمي لجماعة أنصار السنة (الهيئة الشرعية)
http://www.ansar11.org
رابط الحلقة الأولى
http://www.ansar11.org/show.php?state=cat&idnews=781&idsec1=18&idsec2=0 (http://www.ansar11.org/show.php?state=cat&idnews=781&idsec1=18&idsec2=0)